آقا رضا الهمداني

122

مصباح الفقيه

وقد يقال : إنّ الظاهر أنّ النهي عن الصلاة على الثلج في الأخبار محمول على التحريم أريد بها النهي عن صلاة ذات سجود عليه ، فيستفاد حينئذ من موثّقة عمّار أنّ السجود على الثوب عند تعذّر الأرض مقدّم على السجود على الثلج ، كما لا يبعد الالتزام به خصوصا إذا كان قطنا أو كتانا . وربما يؤيّد الحمل المزبور بعض الأخبار الناهية عن السجود على الثلج . كرواية داود الصرمي - المرويّة عن الكافي - قال : قلت [ لأبي الحسن ] ( 1 ) عليه السّلام : إنّي أخرج في هذا الوجه وربما لم يكن موضع أصلَّي فيه من الثلج ، قال : « إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه ، وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه » ( 2 ) . وعن الصدوق أنّه روى بإسناده عن داود الصرمي عن أبي الحسن علي بن محمّد عليه السّلام ، وعن الشيخ رحمه اللَّه بإسناده عن أحمد بن محمّد عن داود الصرمي قال : قلت لأبي الحسن ، وذكر الحديث ( 3 ) . ورواية منصور بن حازم عن غير واحد من أصحابنا ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال : « لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا » ( 4 ) .

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « لأبي عبد اللَّه . » والمثبت من المصدر . ( 2 ) الكافي 3 : 390 / 14 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب مكان المصلي ، ح 3 . ( 3 ) الفقيه 1 : 169 / 798 ، التهذيب 2 : 310 / 1256 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب مكان المصلَّي ، ذيل ح 3 . ( 4 ) التهذيب 2 : 308 / 1247 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 7 .